الشيخ محمد تقي الآملي

522

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بأسمائها لا يكون هو هي ، وربما يزاد بعدم الاكتفاء به أصولا ولو مع صدق الاسم عرفا من جهة امتزاجه بغيره من الملح والماء ولكنه مندفع باستهلاك الخليط فيه عرفا كما لا يخفى . وكيف كان فلو كان في اجزائه أصولا اشكال فهو من جهة عدم صدق اسم أحد الأصول عليه ، وعليه فالاحتياط فيه أيضا هو الإخراج من باب القيمة كما في الدقيق ، ومما ذكرنا ظهر حال الماش والعدس حيث إنه لم يرد على أجزائهما نص بالخصوص ، فعلى اعتبار الأجناس السبعة المنصوصة يجب ان يكون إخراجهما قيمة . ( الأمر الثالث ) ذكر في الشرائع ان الأفضل إخراج التمر ثم الزبيب ثم القوت الغالب كما ذكره في المتن . ( أقول ) واما أفضلية إخراج التمر فيدل عليه جملة من النصوص ، ففي حديث زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام قال عليه السّلام : لأن أعطي صاعا من تمر أحب إلى من أن أعطى صاعا من ذهب في الفطرة ، وفي خبر ابن سنان عنه عليه السّلام قال التمر أحب إلى ، وفي صحيح هشام بن الحكم عنه عليه السّلام قال التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنه أسرع منفعة ، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه وبهذا التعليل يستدل على أفضلية الزبيب أيضا بل عن ابن البراج مساواته مع التمر نظرا إلى التعليل المذكور ، لكن يرده بإثبات أفضلية التمر عنه بخبر الشحام وابن سنان الذين لم يذكر التعليل فيهما بل لا ينبغي التأمل في أفضليته مطلقا بمقتضى الخبر الشحام جعل الصاع من التمر أفضل من الصاع من ذهب فلا وجه للقول بأفضلية ما يغلب على قوت البلد كما حكى عن خلاف الشيخ ، واستحسنه في المعتبر ولا لأفضلية الأرفع قيمة وان حكى عن سلار ، وبالجملة فلعل دلالة صحيح هشام بعد ضمه إلى الخبرين الأولين على أفضلية الزبيب بعد التمر مما لا ينبغي التأمل فيه .